site-banner
center-position1
center-left-menu
center-right-menu
    "الرولة مظلة التسامح والتعايش" خبراء وباحثون يروون حكايات ساحة الرولة التاريخية ويتغنون بتراثها  في حصن الشارقة "الرولة مظلة التسامح والتعايش" خبراء وباحثون يروون حكايات ساحة الرولة التاريخية ويتغنون بتراثها  في حصن الشارقة
    انطلقت اليوم فعاليات الدورة الرابعة للبرنامج السنوي الحصن في الذاكرة الذي نظمته هيئة الشارقة للمتاحف بالتعاون مع حصن الشارقة تحت شعار "الرولة مظلة التسامح والتعايش" بهدف تسليط الضوء على المنطقة، وتعريف الحضور بأهمية ساحة الرولة، باعتبارها ملتقى أهالي الشارقة، التي تبرز عاداتهم وتقاليدهم المرتكزة على قيم التسامح والتعايش مع الآخر.

     وجاء تنظيم البرنامج في إطار حرص متاحف الشارقة، على إبراز المناطق التاريخية التي تزخر بها إمارة الشارقة وتسليط الضوء على تراث المنطقة الغني، حيث تعتبر ساحة الرولة واحدة من أقدم المناطق في الإمارة، وصرح يروي العديد من الأحداث التاريخية التي شهدتها على مر السنين.

    وشارك في البرنامج إلى جانب منى المخشب أمين حصن الشارقة، كل من الباحث والشاعر سلطان بن غافان من معهد الشارقة للتراث، ورنده جعرور، مهندسة إنتاج زهور أول من بلدية دبي، وفاطمة المغني الخبيرة والباحثة في التراث الإماراتي، ود. سيف البدواوي الباحث والمختص في تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر، والمستشار عبيد بن صندل من معهد الشارقة للتراث، والراوية آمنة علي "مجال تراث الإمارات"، والباحثة لطيفة المطروشي.
     
    وتناول المشاركون في الجلسة تاريخ وأهمية ساحة الرولة عبر سبعة محاور، بدءاً بمحور الرولة محطة عبور أهالي الإمارات الأخر، وتعريف الحضور بشجرة الرولة، فيما تناول المحور الثالث، الرولة رمز شاهد على التسامح، وسلط المحور الرابع الضوء على الرولة التي تغنى بها الشعراء، أما المحور الخامس فبحث في الرولة ملتقى أهالي الشارقة والمنطقة، وتناول المحور السادس الرولة ذاكره من الماضي، والسابع الرولة ذاكرة وجدان محفوظة.

    واختتمت الجلسة الحوارية أعمالها بقصيدة دمعة على الرولة يقدمها طلبه من مدرسة الرسالة الأمريكية وعرض مادة مرئية تستعرض تاريخ ميدان الرولة، إضافة إلى عدد من الأنشطة تحاكي نمط الحياة التي سادت سابقاً، والممارسات التي شهدتها ساحة الرولة كبيع الفندال (البطاطا الحلوة المسلوقة) وبيع النخي (حمص محمص) ، إضافة إلى لعبه الحظ والنصيب ومجموعة من الورش التعلمية.

    وقالت منى المخشب، أمين متحف حصن الشارقة "انطلق برنامجنا في هذا العام، متناغماً في عنوانه مع عام التسامح، الذي شكلت ساحة الرولة عنواناً رئيساً له منذ العام 1567 م، باستقبالها واحتضانها الآخرين، حيث رسخت بهذا الحس الإنساني القيم النبيلة، ونقلت إلينا منظومة من الموروثات الأخلاقية، التي جعلت من دولة الإمارات عموماً، ومن إمارة الشارقة خصوصاً أرضاً للتسامح"

    وأضافت المخشب: "نظراً للأهمية التاريخية التي تنطوي عليها ساحة الرولة فقد أولتها حكومة الشارقة أهمية بالغة، حيث تعتبر الساحة شاهداً حياً على حركة ثقافية واجتماعية وتجارية نشطة، جمعت التجار من مختلف المناطق، فضلاً عن مكانتها ودورها اليوم في جذب السياح من شتى أرجاء العالم".

    وتضم ساحة الرولة الحصن الذي تم إنشاؤه عام 1820، بتوجيهات من الشيخ سلطان بن صقر الأول وبنمط معماري عربي، وشكل الحصن ملتقى أهل الشارقة يفدون إليه في مختلف المناسبات، وفي عام 1969 عندما كان سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، طالباً في جامعة القاهرة، بلغه أن الحصن يهدم، فما كان من سموه إلا أن قطع دراسته وعاد إلى الشارقة وأوقف الهدم واحتفظ بما تبقى من الحصن لمدة ثمانية وعشرين عاماً إلى أن تم ترميمه.



More Images




أرشيف الأخبار