site-banner
center-position1
center-left-menu
center-right-menu

    متحف الشارقة للحضارة الإسلامية يستضيف مجموعة من اللوحات الرائعة التي تصور اسطنبول في العصر العثماني

    تاريخ النشر : 08 نوفمبر 2017
    متحف الشارقة للحضارة الإسلامية يستضيف مجموعة من اللوحات الرائعة التي تصور اسطنبول في العصر العثماني متحف الشارقة للحضارة الإسلامية يستضيف مجموعة من اللوحات الرائعة التي تصور اسطنبول في العصر العثماني
    تنطلق اليوم في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية فعاليات معرض جديد، يتضمن مجموعة نادرة من اللوحات والرسومات التفصيلية النادرة، والتي تبرز طبيعة الحياة في مدينة اسطنبول خلال فترة الحكم العثماني.
     
    افتتح المعرض سعادة منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف, بحضور محمد ذياب الموسى، مستشار الديوان الأميري، معالي إمانويل كامارياناكيس، القنصل العام الكندي في دبي، الدكتور زكي أصلان، مدير المركز الإقليمي لحفظ الثقافي في الوطن العربي ICCROM، مينا مورايتو، أمين متحف بيناكي للفن الإسلامي، الدكتورة فاني-ماريا تسيكاغو، المتخصصة في تأريخ وتوضيح صورة اليونان في اللوحات والمطبوعات الفنية الأوروبية من القرن الخامس عشر حتى التاسع عشر ميلادي، وعدد من كبار الشخصيات.
     
     
     
     
    وينظم معرض "توماس هوب – لوحات من اسطنبول العثمانية" بالتعاون مع متحف بيناكي في أثينا اليونان، ويقام في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية من 8 نوفمبر 2017 إلى 10 فبراير 2018.
     
    ويستعرض الحدث 60 عملًا فنيًا أبدعها توماس هوب، التاجر من أصول اسكتلندية، والذي يعرف أيضًا بكونه مصرفي ومؤلف وفيلسوف ومصمم أثاث وجامع للأعمال الفنية التي تشمل التماثيل واللوحات الأوروبية، كما أنه يتمتع بخبرة واسعة في مجالي الهندسة المعمارية وأعمال الزخرفة التي كانت سائدة في زمنه، ليكون له بذلك دور بالغ الأهمية بالحفاظ على تفاصيل نمط الحياة في تلك الفترة.
     
    وكان هوب قد أبدع في مجالات التصميم والتأليف وجمع الأعمال الفنية، وذلك خلال رحلته الطويلة في منطقة المتوسط، والتي استمرت على مدار الربع الأخير من القرن الثامن عشر.
    وتتضمن مجموعة الأعمال الفنية التي نفذها توماس هوب عددًا من الرسومات التخطيطية واللوحات المائية، والتي تصور الحياة اليومية بكافة تفاصيلها في المدينة في العصر العثماني وتتضمن رسومات تصور الناس والمباني والشوارع.
     
    ويتولى مهمة القيم الضيف على المعرض الذي أقيم أول مرة في أثينا خلال العام الماضي، كل من الدكتور فاني ماريا تسيغاكو، المدير الفخري لمتحف بيناكي، ومينا مورايتيو أمين متحف بيناكي للفن الإسلامي.
     
    وسيطلع الزائرون على التفاصيل المصورة التي تزخر بها المدينة بكافة أرجائها، بالإضافة إلى التعرف على الحياة في عدد من أحيائها. كما يشكل العديد من هذه الأعمال وصفًا معماريًا للقصور والمساجد والمباني العامة في الدولة العثمانية.
     
    وكان هوب عندما زار مدينة اسطنبول، وجد فيها مدينة ذات طابع عالمي، أضحت مكان إقامة العديد من الأجانب القادمين من أوروبا والدول الأخرى. وكان هؤلاء يعيشون بانسجام إلى جانب المسلمين والمسيحيين واليهود في ظل الإمبراطورية العثمانية، وكونوا معًا تنوعًا سكانيًا متعدد الثقافات في المدينة.
     
    وتضمنت لوحات توماس هوب عددًا من المساجد الشهيرة في المدينة القديمة. وقد صورت بعضها في لوحات منفردة، فيما ظهر قسم آخر منها بشكل بارز بين تفاصيل المدينة ومعالمها المختلفة.
     
    أمضى هوب ما يقارب عام في أرجاء المدينة، مبديًا إعجابه بأبرز التفاصيل، ويقوم برسمها أيضًا. وقد بقيت هذه الأعمال في مكتبته حتى وفاته في 1831. لتباع فيما بعد في مزاد نظمته عائلته. وقد ظن الباحثون أن هذه الأعمال ضاعت، ولكنها بطبيعة الحال أضحت مملوكة لأنطونيوس بيناكيس، الذي اشتراها في ثلاثينيات القرن الماضي، وهو مؤسس متحف بيناكي،
     
     
     
    واحتفظ بهذه الأعمال في مكتبة المتحف.
     
    وفي تصريح لها حول تنظيم هذا المعرض، صرحت سعادة منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف: "يسر هيئة الشارقة للمتاحف استضافة معرض توماس هوب – لوحات من اسطنبول العثمانية، والذي يتيح للزائرين فرصة التعرف على طبيعة الحياة في المدينة التي كانت من أهم المدن وأكثرها نشاطًا وحيوية على مستوى العالم".
     
    وأضافت: "ركز توماس هوب على رسم كل التفاصيل الممكنة في اللوحات التي أبدعها. كما أن لوحاته تتميز بكونها متشابكة وغنية بأدق التفاصيل، لتشمل أيضًا تفاصيل الملابس التي كانت منتشرة في اسنطبول آنذاك. ونحن واثقون من أن هذه الأعمال الموجودة في هذا المعرض ستنال إعجاب الجميع من الطلاب المتخصصين بالتاريخ الإسلامي، والمتخصصين بالهندسة المعمارية، والمهتمين بالفنون، ونتطلع لاستقبال الزائرين القادمين لمشاهدة الأعمال الفنية المذهلة والفريدة التي يتضمنها هذا المعرض".
     
    بدورها قالت مينا مورايتو أمين متحف بيناكي للفن الإسلامي: "تعد لوحات توماس هوب من الأعمال الفنية التي تحظى بأهمية بالغة في متحف بيناكي. ونحن مسرورون لإتاحة الفرصة لنا لإحضار هذه المجموعة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعرض للمرة الأولى في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية".
     
    ويسلط معرض توماس هوب – لوحات من اسطنبول العثمانية، أيضًا الضوء على حياة الفنان والفترة التي أمضاها في أوروبا والأعمال التي جمعها آنذاك. وسيحظى الزائرون بفرصة لقراءة التفاصيل ضمن الملاحظات التي وضعها، والمرافقة لمجموعة اللوحات والوثائق التي وضعها في رحلاته.